10 مارس 2026 بقلم كاران سينغ
استأنفت بنك أوف أمريكا رسميًا تغطيتها التحليلية لكل من تسلا وريفيان، وتبرز الملاحظات الناتجة عن ذلك الفجوة الكبيرة في كيفية رؤية وول ستريت لمستقبل صانعي السيارات الكهربائية الأمريكيين. بينما تُظهر توقعات البنك حماسًا كبيرًا تجاه طموحات تسلا في مجال البرمجيات والروبوتات، فقد أصدرت تحذيرًا صارخًا بشأن ربحية ريفيان على المدى القريب في ظل التغيرات في اللوائح التنظيمية.
تسلا: إمكانيات الاستقلالية والروبوتات أعادت بنك أوف أمريكا تغطيتها على تسلا بتصنيف "شراء" مع هدف سعري متفائل للغاية يبلغ 460 دولارًا، بينما كان سعر السهم اليوم حوالي 403 دولارات. تعتمد رؤية بنك أوف أمريكا الإيجابية على تسلا ليس فقط على تصنيع السيارات التقليدية، بل أيضًا على تفوقها الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجيات. وأبرز محللو البنك تحديدًا نظام القيادة الذاتية الكامل (FSD) لتسلا كحل الاستقلالية الرائد للمستهلكين. كما أشارت بنك أوف أمريكا إلى أن التزام تسلا الصارم بنهج يعتمد على الكاميرات فقط - رغم أنه أكثر تعقيدًا من الناحية التقنية - هو أقل تكلفة بكثير في الإنتاج مقارنة بالأجهزة متعددة المستشعرات المستخدمة من قبل بقية صناعة القيادة الذاتية. وبفضل تكلفة الأجهزة الأقل، فإن تسلا في وضع جيد لتوسيع شبكة الروبوتات (Robotaxi) الخاصة بها بشكل أكثر ربحية وسرعة من منافسيها. وتستفيد هذه الاستراتيجية بشكل مستمر من محرك بيانات هائل ومتزايد يتم توليده من ملايين سيارات تسلا المتواجدة على الطرق اليوم. وفقًا لتقديرات البنك، فإن أعمال الروبوتات والاستقلالية تشكل بمفردها حوالي 52% من التقييم الإجمالي لتسلا. وعند النظر إلى ما وراء قطاع السيارات، ترى بنك أوف أمريكا أيضًا إمكانيات كبيرة في قطاع تسلا للطاقة الذي يتوسع بسرعة، بالإضافة إلى تجاري الروبوت البشري المستقبلي لتسلا، "أوبتيموس".
ريفيان: رياح تنظيمية ونقص في السيولة تختلف التوقعات من بنك أوف أمريكا بشأن ريفيان بشكل جذري. أعادت بنك أوف أمريكا تغطيتها على الشركة الناشئة بتصنيف "أداء دون المستوى" مع هدف سعري يبلغ 14 دولارًا. ومع ذلك، ارتفع سعر السهم بنسبة 6% اليوم، ليصل إلى حوالي 17 دولارًا، قبيل حدث R2 يوم الخميس. يتقارب الإجماع العام بين المحللين حول سعر 17 دولارًا. الخط الفاصل الرئيسي لموقف بنك أوف أمريكا السلبي هو المشهد التنظيمي المتغير بسرعة. وفقًا لملاحظات المحللين، انخفضت إيرادات ريفيان من السيارات في الربع الرابع بنسبة 45% على أساس سنوي. وقد كان هذا الانخفاض مدفوعًا بشكل كبير بانهيار مبيعات الاعتمادات التنظيمية بمقدار 270 مليون دولار، بالإضافة إلى تراجع الطلب على الطراز الرائد R1 بعد انتهاء صلاحية الائتمان الضريبي الفيدرالي الأمريكي للسيارات الكهربائية في أواخر 2025. وبينما تمتلك ريفيان العديد من التحركات الاستراتيجية الكبرى قيد التنفيذ، بما في ذلك إطلاق منصة R2 الأكثر تكلفة، مع استهداف التسليم في الربع الثاني من 2026، لا تزال بنك أوف أمريكا متشككة. ويؤكد البنك أن الخلفية التنظيمية الحالية تجعل تحسينات الربحية على المدى القريب غير مرجحة للغاية، بغض النظر عن مدى نجاح ريفيان في تنفيذ إطلاق R2. في النهاية، تشير بنك أوف أمريكا إلى أن سعر سهم ريفيان حاليًا مُحدد على أساس تعافي مالي قد لا تسفر عنه البيئة التنظيمية المتراجعة في الوقت المحدد.
اشترك اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبقى على اطلاع بأحدث أخبار تسلا، والميزات القادمة، وتحديثات البرمجيات.

