واحدة من الانتقادات المستمرة لاعتماد تسلا على نظام القيادة الذاتية المعتمد فقط على الكاميرات هي أداؤه في ظروف الطقس القاسية. وغالبًا ما يجادل النقاد بأن الرادار وأجهزة الاستشعار الليزرية (LiDAR) وأجهزة الاستشعار فوق الصوتية (USS) يمكن أن تساعد السيارة في التنقل خلال الظروف الصعبة، لكن تسلا كانت مصممة على أن نظام تسلا فيجن يتفوق على استخدام عدة أجهزة استشعار. لكن كيف يمكن لسيارة تفتقر إلى أجهزة استشعار إضافية أن ترى من خلال الأمطار الغزيرة أو الضباب الكثيف أو الثلوج السميكة؟ هذا الشهر، نشرت تسلا براءة اختراع بعنوان "إجراءات تصحيح فاشلة آمنة بناءً على معلومات الرؤية للسيارات الذاتية القيادة"، التي توضح كيف يتفاعل نظام القيادة الذاتية مع الطقس. لا يتوقف نظام تسلا فيجن أو يتجمد عندما تتدهور الأحوال الجوية. بل إنه يقوم بشكل نشط بتشخيص أنواع العوائق المرئية التي يراها، ثم يستخدم تدابير مضادة للحفاظ على التشغيل الآمن.
لفهم كيف يتعامل نظام القيادة الذاتية مع الطقس السيئ، من الضروري فحص كيفية تفسير الشبكات العصبية لتغذية الكاميرا المتضررة. خلال القيادة، تقوم الشبكات العصبية باستمرار بتحميل الصور من الكاميرات المحيطة بمعدل إطارات سريع، مثل 30 هرتز (HW3) أو 60 هرتز (AI4). عندما يتم حجب رؤية الكاميرا، لا يقوم نظام القيادة الذاتية بتسجيل خطأ عام فقط ويستسلم. بل تقوم الشبكة العصبية بتقسيم الصور الواردة إلى شبكة تتكون من مناطق بكسل مستطيلة. ثم يقوم النظام بتقييم كل جزء فردي من تلك الشبكة ويعطيه قيمة رؤية محددة. تتراوح هذه القيمة من 0 إلى 3، حيث تحصل الصورة الواضحة تمامًا على 0 والصورة المحجوبة تمامًا على 3. بعد أن يقوم نظام القيادة الذاتية برسم شدة العائق باستخدام هذه الشبكة، يذهب خطوة أبعد لتحديد السبب الدقيق. تكشف براءة الاختراع أن الشبكة العصبية تعين "تسميات مشهد" محددة للمناطق المحجوبة. تم تدريب البرنامج على التمييز بين مجموعة واسعة من المخاطر البيئية. يمكنه تصنيف المشهد بعلامات للضباب، والتكثف، والثلج، والماء، والأمطار، والوهج من الشمس، والضباب، والدخان، ورذاذ الإطارات. النظام حساس بما يكفي للكشف عن زجاج أمامي متسخ أو عطل في الأجهزة، مثل البكسلات المعطلة.
الجانب الأكثر إثارة للإعجاب في هذه البراءة هو كيفية استجابة السيارة لهذه التسميات. قامت تسلا بدمج الشبكة العصبية للرؤية في أجهزة السيارة. عندما يكتشف البرنامج قيمة رؤية عالية مقترنة بتسمية مشهد محددة، فإنه يقوم بتفعيل إجراءات تصحيح آلية وموثوقة. إذا صنف النظام المشهد بأنه ممطر، يمكنه تلقائيًا تفعيل ماسحات الزجاج الأمامي، بينما يمكن أن تؤدي التسميات الأخرى ذات الرؤية السيئة إلى تشغيل الأضواء الأمامية أو أضواء التحذير. من ناحية أخرى، إذا اكتشفت الشبكة العصبية "ثلج" أو "تكثف"، يمكنها أن تأمر السيارة بتفعيل سخانات الزجاج الأمامي أو أجهزة تكييف الهواء لإزالة الضباب عن الزجاج. كما يمكن للشبكات العصبية أيضًا تغيير المسارات بنشاط لتجنب المخاطر على الطريق، مثل الانتقال لتفادي رذاذ الإطارات الثقيل من شاحنة أمامية. من بين جميع الميزات التي تم مناقشتها في البراءة حتى الآن، يبدو أن هذه هي الوحيدة التي لم تنفذها تسلا في نظام القيادة الذاتية حتى اليوم. أخيرًا، لضمان إبلاغ السائق، سيقوم نظام القيادة الذاتية بإخطار السائق، كما بدأ المستخدمون في رؤية ذلك في الإصدارات الأخيرة مثل V14.3. خلال الأمطار، يثبت نظام القيادة الذاتية 14.3 السائق في وضع هادئ أو كسول، بينما لا تتوفر أوضاع القيادة القياسية أو المتسرعة أو المجنونة.
بالإضافة إلى تفعيل الأجهزة لتنظيف عدسات الكاميرا، تتناول هذه البراءة نقطة ألم أخرى رئيسية لمالكي تسلا: الكبح الوهمي. تاريخيًا، واجهت الأنظمة الذاتية صعوبة في التعامل مع الأجسام المزعومة عندما تنخفض الرؤية. يمكن أن يخدع ضباب كثيف أو سحابة عادم نموذج التعلم الآلي القائم على الرؤية في تحديد كائن بشكل خاطئ. تفصل هذه البراءة آلية لتقليل عمليات الكشف الخاطئة عن الأجسام. نظرًا لأن الشبكة العصبية الآن تقوم بتصنيف المشاهد بقيم رؤية، يمكنها التعرف على متى تنظر إلى بيئة متضررة. إذا اكتشفت السيارة ما يبدو أنه عقبة، ولكن شبكة الرؤية في الوقت نفسه تُبلغ عن حجب شديد بسبب الدخان أو الضباب، فإن نظام القيادة الذاتية يدرك الآن أن العقبة من المحتمل أن تكون مجرد أثر بصري. يستخدم نموذج التعلم الآلي القائم على الرؤية هذه المعلومات المتعلقة بالرؤية لتحديد انخفاض الرؤية كسبب جذري، ونتيجة لذلك، يقوم بتقليل استجابة الكبح، مما يسمح بركوب أكثر سلاسة وثقة. من خلال تعليم الشبكة العصبية عدم رؤية الطقس فحسب، بل أيضًا فهمه والتفاعل معه بنشاط، تثبت تسلا أن الرؤية هي الطريق للمضي قدمًا.

