14 مارس 2026 بقلم نهال مالك
أعلن إيلون ماسك للتو عن موعد بدء مشروع تسلا الأكثر طموحًا في مجال البنية التحتية حتى الآن. ففي يوم السبت، استخدم الرئيس التنفيذي الملياردير وسائل التواصل الاجتماعي ليعلن أن "مشروع تيرافاب سينطلق خلال 7 أيام". وعلى الرغم من أن المنشور كان موجزًا، إلا أنه يُشير إلى بداية خطوة تسلا لحل تحدي سلسلة الإمداد الكبير التالي: تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.
لماذا تحتاج تسلا إلى تيرافاب؟ على مدى سنوات، كانت استراتيجية تسلا تتمحور حول بناء الآلة التي تبني الآلة. وقد شهدنا ذلك في إنتاج البطاريات في جيجا نيفادا وتكرير الليثيوم في تكساس. الآن، ومع تحول تسلا من مجرد صانع سيارات إلى عملاق في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، حددت السيليكون كأكبر عقبة تواجهها. خلال اجتماع المساهمين في الشركة في خريف عام 2025، طرح ماسك بجدية فكرة "تيرافاب" - منشأة تشبه جيجافاكتوري، لكنها مخصصة لرقائق الذكاء الاصطناعي. الهدف هو تحقيق تكامل عمودي كامل. وقد أوضح ماسك سابقًا أن "حتى عندما نتخيل أفضل السيناريوهات لإنتاج الرقائق من مورِّدينا، فإنها لا تزال غير كافية". من خلال بناء مصنعها الخاص، يمكن لتسلا أن تتخلص من الاعتماد على القدرات المحدودة للمصانع الخارجية وتأمين الكمية المطلوبة لمستقبلها.
العمود الفقري الحسابي: AI4 إلى AI8 رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بتسلا من المفترض أن تكون العقول وراء كل ما تبنيه. حاليًا، تُشغل شريحة AI4 سيارات الشركة الرئيسية ونظام القيادة الذاتية الكامل (FSD). وستكون أيضًا جوهر سيارات الأجرة الروبوتية Cybercab القادمة. ومع ذلك، فإن تسلا تنظر بالفعل إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد انتهت الشركة من تصميم شريحة AI5 من الجيل التالي، والتي من المتوقع أن تدخل الإنتاج الضخم في منتصف عام 2027. هذه الشريحة تمثل قفزة جيلية، حيث توفر قدرة حسابية تفوق AI4 بمقدار 10 مرات وسعة ذاكرة تفوقها بمقدار 9 مرات. وهي ليست مخصصة للسيارات فقط؛ بل هي الوحدة المطلوبة لتشغيل ملايين من الروبوتات البشرية Optimus. بعد ذلك، تعتبر شريحة AI6 جزءًا من اتفاقية إنتاج بقيمة 16.5 مليار دولار مع سامسونج. وقد نظّر ماسك حتى بأن AI7 وAI8 قد تكون مخصصة في النهاية للفضاء، لتشغيل مراكز البيانات المدارية التي تديرها xAI وSpaceX.
تحدي بناء مصنع يُعتبر بناء مصنع رقائق من الصفر من أصعب التحديات التقنية في العالم. حاليًا، تعتمد تسلا على مزيج من الشركاء: تقوم سامسونج بتصنيع AI4، بينما من المقرر أن تتولى الشركة التايوانية TSMC المرحلة الأولى من AI5. وقد ذكر ماسك إمكانية التعاون مع إنتل لسد الفجوة حتى يصبح مصنع تسلا الخاص جاهزًا. الرؤية لتيرافاب مذهلة. من المتوقع أن تتضمن 10 وحدات منفصلة، كل منها قادرة على إنتاج 100,000 شريحة شهريًا. إذا نجح هذا المشروع، سيكون الأكثر تقدمًا في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي على وجه الأرض. سيسمح لتسلا بمعاملة أسطولها بالكامل من السيارات المتوقفة كحاسوب فائق موزع، حيث تعمل كل سيارة بنفس العتاد المتطور.
ومع اقتراب موعد إطلاق المشروع خلال أسبوع واحد، لا نعرف بعد أين تخطط تسلا لوضع هذا التيرافاب الضخم، أو إذا كانت ستبدأ العمل في موقع جديد تمامًا أو ستوسع منشأة قائمة بالتعاون مع شريك مثل سامسونج أو إنتل. شيء واحد مؤكد: تسلا سئمت من الانتظار حتى يلحق باقي العالم باحتياجاتها الحاسوبية.
اشترك اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبقى على اطلاع بأحدث أخبار تسلا، والميزات القادمة، وتحديثات البرامج.

