6 أبريل 2026 بقلم نهال مالك
نجحت تسلا رسميًا في تجاوز إحدى العقبات التنظيمية العديدة التي تواجهها، حيث أنهت الحكومة الأمريكية تحقيقًا استمر لمدة عام حول تقنية القيادة عن بُعد الخاصة بها. يوم الاثنين، أعلنت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) أنها ستغلق تحقيقها في ميزة "استدعاء ذكي فعلاً" (ASS) التابعة لتسلا، حيث خلصت إلى أن النظام لا يشكل خطرًا كبيرًا على سلامة العامة. وفقًا لتقرير من رويترز، قررت الوكالة إنهاء المراجعة بعد أن وجدت أن الحوادث كانت مرتبطة في المقام الأول بالاصطدامات ذات السرعات المنخفضة. وقد شمل التحقيق حوالي 2.6 مليون مركبة، حيث تم الإبلاغ عن نحو 100 حادث، لكنها لم تسفر عن أي إصابات أو وفيات.
ما هي ميزة "استدعاء ذكي فعلاً"؟ "استدعاء ذكي فعلاً" هي ميزة تعتمد على الرؤية، وقد بدأت بالظهور رسميًا في سبتمبر 2024. تتيح هذه الميزة للمالكين استخدام تطبيق تسلا لاستدعاء سياراتهم من مكان وقوفها إلى موقعهم الحالي. على عكس النسخة القديمة التي تعتمد على المستشعرات، تستخدم ASS كاميرات السيارة وكمبيوترها الداخلي للتنقل حول العقبات مثل عربات التسوق والأرصفة والمركبات الأخرى في مواقف السيارات. لطالما كانت ميزة الاستدعاء مصدرًا للإعجاب والإحباط للمالكين، حيث تسعدهم عندما تعمل بشكل مثالي، وتختبر صبرهم عندما لا تعمل كما هو متوقع. وبناءً على ذلك، تظل واحدة من أكثر المجالات التي يطلبها المالكون لتحسينها وتطويرها.
واجهت هذه الميزة بعض المشكلات في أوائل عام 2025 عندما أطلقت NHTSA تحقيقًا بعد تلقي تقارير عن اصطدامات بسيطة. كانت معظم هذه الحوادث تتعلق بمركبات تصطدم بالسيارات المتوقفة أو أبواب المرآب أو البوابات، وعادةً ما كان ذلك بسبب انسداد الكاميرات مؤقتًا أو ضعف الرؤية. قامت تسلا في النهاية بمعالجة هذه المخاوف من خلال تحديثات برمجية حسنت كيفية تعرف السيارة على الكاميرات المحجوبة واستجابتها للأجسام المتحركة مثل فتح البوابات.
تاريخ من التدقيق التنظيمي هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها تسلا لتدقيق من قبل الجهات الفيدرالية. للشركة تاريخ طويل من المشاكل بشأن طموحاتها في مجال القيادة الذاتية. في الخريف الماضي، أعربت NHTSA عن قلقها بشأن ملف السرعة "Mad Max" الخاص بنظام القيادة الذاتية الكامل (FSD)، الذي سمح بتغييرات أكثر عدوانية في المسارات. مؤخرًا، قامت الوكالة بترقية تحقيق منفصل حول كيفية أداء القيادة الذاتية الكاملة (تحت الإشراف) في ظروف الطقس السيئة والرؤية المنخفضة. ولا يتعلق الأمر بالبرمجيات فقط، فقد واجهت تسلا أيضًا تحقيقات من NHTSA بشأن تصاميم الأجهزة، مثل أقفال فتح الأبواب الطارئة. بينما يعد إنهاء تحقيق "استدعاء ذكي فعلاً" انتصارًا، تبقى تسلا تحت "تحليل هندسي" لنظام FSD الأوسع، وهو مرحلة أكثر جدية من التحقيق غالبًا ما تؤدي إلى سحب السيارات.
نظرة إلى المستقبل أشارت الوكالة إلى أن انخفاض تكرار وشدة حوادث الاستدعاء لم يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية. بالنسبة لمالكي تسلا، يعني هذا أن الميزة ستظل موجودة، وأن الشركة حرة في الاستمرار في تحسين قدرات هذه التقنية عبر التحديثات الهوائية. رغم أن تقنية القيادة الذاتية لتسلا تظل محور نقاش ساخن، فإن هذا الإغلاق المحدد يشير إلى أن المنظمين مستعدون للسماح بمعالجة الأخطاء "التي تتعلق بالأضرار المادية فقط" ذات السرعات المنخفضة من خلال تصحيحات برمجية بدلاً من سحب السيارات. بينما تستعد تسلا لإطلاق سيارتها Cybercab في وقت لاحق من هذا العام، سيكون الحفاظ على سجل نظيف مع NHTSA حول هذه الميزات الصغيرة أمرًا حاسمًا للحفاظ على ثقة الجمهور.
اشترك اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبقى على اطلاع بأحدث أخبار تسلا، والميزات القادمة، والتحديثات البرمجية.

