16.8 مليار دولار هو المبلغ الذي تخطط تسلا وSpaceX لاستثماره في مصنع "Terafab" الجديد الذي سيكون حجر الزاوية في صناعة الرقائق الإلكترونية الخاصة بهما. ولكن، هذا المشروع الضخم بات في خضم نزاع قانوني مع شركة صغيرة في ولاية إلينوي.
العلامة التجارية "Terafab" في قلب النزاع
بدأت القصة في 18 مايو عندما قدمت تسلا ثلاث طلبات لتسجيل علامة تجارية باسم "Terafab" و"Tesla Terafab" تركز على تصنيع الرقائق الإلكترونية والخدمات ذات الصلة. ولكن في خطوة مضادة، ردت شركة تيرا-برنت، والتي تمتلك بالفعل علامة تجارية مسجلة باسم "Tera-Fab" منذ عام 2021، برسالة وقف وانتهاء.
تتهم تيرا-برنت أن استخدام تسلا وSpaceX لاسم "Terafab" يسبب الارتباك للمستهلكين الذين يعرفون علامتها التجارية المرتبطة بجهاز طباعة فوتوليثوغرافي مكتبي يستخدم في الأبحاث البيولوجية والهندسية. ولكن هل سيؤدي هذا فعلاً إلى ارتباك لدى المستهلكين؟

المفاوضات المتعثرة
على الرغم من أن الشركات حاولت التوصل إلى تسوية من خلال ستة اجتماعات بين يونيو وأغسطس، إلا أن الجهود لم تؤتِ ثمارها. في هذه الاجتماعات، بادرت تسلا وSpaceX بشرح أن المجمع الصناعي المزمع إنشاؤه في مقاطعة جرائم، والذي سيمتد على مساحة 100 مليون قدم مربع، يهدف إلى إنتاج رقائق للروبوتات "Optimus" واحتياجات تسلا في مجال الحوسبة الذكية ومركز البيانات المدار فضائياً الخاص بـSpaceX.
وفي الحقيقة، أشارت الشركتان إلى أن هذا الاستثمار الضخم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يربك المستهلكين الذين يعرفون أجهزة تيرا-برنت الصغيرة.

مستقبل "Terafab" في المحكمة
الآن وبعد تعثر الحوار الودي، قدمت تسلا وSpaceX دعوى قضائية في محكمة المنطقة الغربية بولاية تكساس تطلب حكماً قضائياً بعدم انتهاك علامة "Terafab" لحقوق العلامة التجارية لشركة تيرا-برنت قبل أن تتخذ الأخيرة أي إجراءات قانونية.

من جانبه، أعرب مدير التقنية في شركة تيرا-برنت، أندري إيفانكين، عن شعوره بالخداع بعد مفاوضات غير مثمرة مع تسلا، وأكد أن الشركة ستدافع عن حقوقها بكل قوة، خاصة وأنها تمتلك عقدًا مع وزارة الدفاع لتصنيع الرقائق وتمتلك جزءًا من شركة Mattiq Inc.

ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ من المتوقع أن يأخذ هذا النزاع منحى جديدًا في الأشهر القادمة حيث يتعين على القضاء أن يقرر ما إذا كان يمكن للمشروع المضي قدماً تحت اسم "Terafab". سنرى ما إذا كانت المحكمة في أوستن ستعطي الضوء الأخضر لتسلا وSpaceX لتنفيذ رؤيتهما الكبرى أم ستضطر الشركة إلى البحث عن بدائل أخرى.

