نظرة عامة
زاوية المستثمرين
تسلا تتحدى الشركات الناشئة لجلب أفضل تقنيات البطاريات مباشرة إلى مصنع جيجا برلين. حيث أطلقت تسلا تحديًا مفتوحًا للشركات الناشئة في جميع أنحاء أوروبا، تدعوهم فيه لتقديم أفضل تقنيات البطاريات إلى أرض مصنع جيجا برلين. يُطلق على البرنامج اسم "تحدي خلايا البطارية JUNI x Tesla"، وقد تم فتح باب التقديمات هذا الشهر على أن ينتهي في 24 يوليو 2026، ويستهدف الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا يمكن أن تجعل تصنيع خلايا البطاريات أسرع وأرخص وأكثر أمانًا وقابلية للتوسع على مستوى الصناعة.
التفاصيل
ترتبط توقيتات هذا التحدي مباشرة بأكبر استثمار لشركة تسلا في مجال البطاريات في أوروبا حتى الآن. في 12 مايو 2026، أعلن مدير مصنع جيجا برلين، أندريه ثيريغ، عن استثمار بقيمة 250 مليون دولار لزيادة القدرة الإنتاجية السنوية لخلايا 4680 من 8 جيجاوات ساعة إلى 18 جيجاوات ساعة، مما يزيد عن ضعف الهدف السابق الذي تم تحديده قبل أشهر قليلة في ديسمبر 2025. وأكد ثيريغ التوسع على منصة X، قائلًا إن الاستثمار "سيمكن من إنتاج 18 جيجاوات ساعة سنويًا من خلايا 4680 وسيخلق أكثر من 1500 وظيفة جديدة". وبالاقتران مع استثمار سابق في البطاريات بموقع غرانهايده، فإن المجموع الآن يقترب من 1.2 مليار دولار.
اليوم، أعلنّا عن استثمار بقيمة 250 مليون دولار لمصنع خلايا جيجا برلين. هذا سيمكن من إنتاج 18 جيجاوات ساعة سنويًا من خلايا 4680 وسيخلق أكثر من 1500 وظيفة جديدة. أخبار جيدة في أوقات صعبة لصناعة ألمانيا.
الآثار
التحدي يبحث تحديدًا عن الشركات الناشئة التي لديها حلول مثبتة عبر خمس فئات: المواد، المعدات، العمليات، الأتمتة، والذكاء الاصطناعي. يتم فحص الطلبات مباشرة من قبل فريق تصنيع الخلايا في تسلا في غرانهايده، وتنتقل أقوى التقديمات من خلال مناقشات تقنية، ويوم عرض أمام أصحاب المصلحة في تسلا، وربما مشروع تجريبي مدفوع مع فريق الخلايا. تسلا لا تبحث عن أفكار في مرحلة المفهوم، بل يتطلب البرنامج من المتقدمين تقديم نماذج أولية تعمل، وبيانات اختبار، أو مشاريع تجريبية سابقة قبل أن يتم النظر فيها.
السياق التاريخي هنا مهم. حيث أعلن إيلون ماسك لأول مرة عن خطط لما أسماه أكبر منشأة لإنتاج خلايا البطاريات في العالم بجوار مصنع جيجا برلين للسيارات في عام 2020، مستهدفًا قدرة تصل إلى 250 جيجاوات ساعة سنويًا. تم تأجيل تلك الخطط في عام 2022 عندما حولت تسلا تركيز استثماراتها في البطاريات إلى الولايات المتحدة للاستفادة من حوافز قانون خفض التضخم. إن إحياء إنتاج الخلايا في جيجا برلين، المدعوم الآن بأكثر من 1 مليار دولار من رأس المال الملتزم، يمثل عودة إلى طموح تم وضعه جانبًا لمدة ثلاث سنوات.
كما ذكرت تسلاريتي، فإن تنسيق 4680 يُعتبر محورياً لاستراتيجية تسلا طويلة الأمد لتقليل التكاليف عبر المركبات، وتخزين الطاقة، بما في ذلك تسلا سيمي وسايبركاب. من خلال فتح التحدي أمام الشركات الناشئة الخارجية، تعترف تسلا بأن الوصول إلى 18 جيجاوات ساعة في غرانهايده سيتطلب تقنيات لا تمتلكها حاليًا، وهي مستعدة لدفع ثمن الحلول المناسبة. بالنسبة لشركة ناشئة في سلسلة توريد البطاريات، فإن مشروع تجريبي مدفوع مع فريق خلايا تسلا الأوروبي هو أقرب ما يمكن أن تقدمه الصناعة من مسار تجاري مباشر.

