شهدت الأسابيع الأخيرة تطورات ملحوظة في بنية الذكاء الاصطناعي لشركة تسلا، حيث أظهر تقرير الأرباح للربع الثاني من عام 2026 تطورًا هائلًا في القدرة الحاسوبية المركبة في مصنع جيجا تكساس. هذه الزيادة في القدرات جاءت نتيجة لخطط الشركة الطموحة لتدريب نماذجها المستقلة من الجيل القادم.
زيادة غير مسبوقة في القدرة الحاسوبية
من خلال مراجعة التقارير المالية الأخيرة، يتضح أن القدرة الحاسوبية لتدريب الذكاء الاصطناعي في تكساس تضاعفت بأكثر من الضعف من حيث الميجاواط (MW) بين شهري يناير ويونيو. الجزء الأكبر من هذه القدرة الجديدة تم تفعيله في الربع الثاني من العام. في نهاية عام 2025، كان لدى تسلا حوالي 115 ميجاواط من قدرة التدريب. هذا الرقم ارتفع قليلاً إلى نحو 135 ميجاواط بنهاية الربع الأول من عام 2026، قبل أن يقفز ليصل إلى 260 ميجاواط بنهاية الربع الثاني، وذلك بفضل تشغيل مجموعات حوسبة فائقة جديدة.
أبعاد استخدام القدرة الحاسوبية الضخمة
لماذا تحتاج تسلا إلى هذه الكمية الهائلة من القوة الحاسوبية؟

عملية تدريب الشبكات العصبية المعقدة تتطلب قوة معالجة خامة هائلة. تسلا تعتمد على هذه المجموعات الضخمة لالتقاط مليارات الإطارات من البيانات الفيديوية التي تجمعها من أسطولها العالمي من السيارات. هذه البيانات تستخدم لتدريب الشبكات العصبية التي تشغل برنامج القيادة الذاتية الكامل وخدمة الروبوتاكسي المستقلة.

علاوة على ذلك، يستفيد مشروع أوبتيموس من هذه القدرة الحاسوبية لدعم تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على المهارات الحركية والوعي المكاني وتنفيذ المهام في العالم الواقعي للروبوتات البشرية.
دعم الجيل التالي من المركبات ذاتية القيادة
هذا التوسع في القدرة الحاسوبية يدعم مباشرةً العديد من المبادرات البرمجية في نظام تسلا المستقل. في مكالمة الأرباح الأخيرة، أكد المسؤولون التنفيذيون أن سيارات الروبوتاكسي من تسلا تعمل بالفعل بالإصدار الخامس عشر من برنامج القيادة الذاتية، مما يجلب قفزة معمارية جديدة للبرمجيات إلى الأساطيل النشطة في وقت مبكر. تم الكشف عن أن مركبات الروبوتاكسي قد قطعت أكثر من 380,000 ميل بدون إشراف في مدن متعددة.

وأعلن إيلون ماسك خلال المكالمة أن القيادة الذاتية ستأتي إلى شاحنات تسلا ذات الحمولة الكبيرة.

تطور استراتيجيات التدريب
من المثير للاهتمام أن هذه القدرة الحاسوبية الإضافية تدفع أيضًا تغييرًا في استراتيجيات تدريب النماذج لدى تسلا. علمنا مؤخرًا أن سيارات الجيل الحالي للمستهلكين تستخدم نماذج FSD المشتقة من النماذج الرئيسية التي تدربت لصالح مركبة السيبركاب. ومع استمرار زيادة Cortex 2، نتوقع دورات نماذج أسرع لكل من الأساطيل التجارية والمركبات الاستهلاكية.

لكن، ما الذي يعنيه هذا بالضبط؟

إذا حققت تسلا الأرقام المتوقعة، فإنها ستضاعف ثلاث مرات بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي في تكساس على مدار عام 2026، مما يمثل إنجازًا غير مسبوق في صناعة السيارات الكهربائية. هذا التوسع لا يعزز فقط من قدرة تسلا التكنولوجية، بل يضعها أيضًا في مقدمة السباق نحو القيادة الذاتية الكاملة.

