شهدت أوروبا تغييرات جديدة في نظام القيادة الذاتية لتسلا خلال الفترة الأخيرة، حيث أعلنت الهيئة الهولندية المسؤولة عن السيارات موافقتها على تعديلات جوهرية تتعلق بنظام القيادة الذاتية الشاملة (FSD) تحت الإشراف، بما يتضمن ذلك خفض الحد الأقصى لانحراف السرعة من 50% إلى 10%.
تغييرات رئيسية في النظام
أبرز التعديلات التي شهدها النظام تشمل السماح للسائقين بتحديد الحد الأقصى للسرعة التي يمكن أن يتجاوزها النظام ولكن بحد لا يتجاوز 10% من السرعة القانونية المحددة. هذا التغيير يأتي استجابة لطلبات ألمانيا ودول أخرى، حيث أعربت هذه الدول عن قلقها من السماح بتجاوز السرعة القانونية بمقدار يصل إلى 50% سابقاً.

في الواقع، التعديلات لا تقف عند هذا الحد. تم أيضًا تغيير اسم النظام على الشاشة ليظهر تحت مسمى "تسلا للقيادة المساعدة" بدلاً من "FSD تحت الإشراف"، وهو ما يعكس التغييرات الأخيرة التي أقرتها الشركة في أوروبا.

من الجدير بالذكر أن التحديثات هذه ستصل عبر تحديثات البرامج عن بعد للمركبات المجهزة بنظام HW4. وعلى الرغم من التغييرات، فقد أكدت الهيئة الهولندية أن المراجعات لم تكشف عن أي آثار سلبية على كيفية عمل النظام أو طريقة قيادة السيارة.
الأثر الأوروبي والاستعداد للتصويت
تأتي هذه التغييرات في سياق التحضير لتصويت الاتحاد الأوروبي في ديسمبر القادم بشأن اعتماد النظام على نطاق أوسع. ألمانيا أعربت عن دعمها للنظام إذا تم تقليل انحراف السرعة وتغيير الاسم، وهي خطوة مهمة تضمن دعم أكبر دولتين من حيث عدد السكان في الاتحاد الأوروبي: ألمانيا وإيطاليا.

إذن ما هي الآثار المترتبة على ذلك؟

التصويت المرتقب في ديسمبر سيكون حاسمًا للحصول على الموافقة الأوروبية الشاملة، خاصة وأن تسلا تحتاج إلى دعم 15 دولة عضو تمثل 65% من سكان الاتحاد. ومع دعم دول مثل ألمانيا وإيطاليا، يبدو أن الطريق نحو الموافقة بات أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

إذا تم التوافق، فإن التغييرات ستمنح تسلا فرصة أكبر للتوسع في السوق الأوروبي، في وقت تستعد فيه الشركة لمواصلة الريادة في مجال السيارات الكهربائية والذاتية القيادة.


