موديل X من تسلا ظلّ السيارة العائلية الأكثر تميّزاً في تشكيلة الشركة، رغم أن سعره المرتفع أبقى مبيعاته في نطاق محدود مقارنة بباقي الطرازات.
الجيل الأحدث حصل على حزمة تحديثات جوهرية غيرت الكثير مما لا تراه العين، وكان أبرزها خفض الوزن بنحو 400 رطل تقريباً، أي ما يقارب 181 كيلوغراماً.
التغييرات في منظومة الدفع
أكبر مكسب جاء من استبدال المحرك الخلفي من نوع الحثّ إلى تصميم يعتمد المغناطيس الدائم، مع إعادة هندسة أنصاف المحاور لتقليل الكتلة والدوران غير المعلّق، وهو ما وفّر قرابة 100 رطل وحده.
هذا التحول يرفع الكفاءة في السرعات الثابتة ويُحسّن الاستجابة، كما يحدّ من الهدر الحراري ويمنح تسارعاً أكثر سلاسة تحت الحمل.
تحسينات المقصورة والبنية الكهربائية
داخل المقصورة، جرى اقتطاع قرابة 80 رطلاً عبر تنحيف عدد من القطع، وتبنّي عمليات تصنيع أدق، ودمج متطلبات انتشار الوسائد الهوائية داخل قماش السقف بدلاً من حلول منفصلة أثقل وزناً.
اعتماد مقعد خلفي بكنبة لخمسة ركاب دون قواعد منفصلة وفر قرابة 50 رطلاً، وأتاح في الوقت نفسه طيّاً مستوياً يُحسّن المساحة العملية لنقل الأمتعة.
في شبكة الجهد العالي، أعاد المهندسون تنظيم مسارات الأسلاك بين منفذ الشحن ومحولات التيار، والانتقال المدروس من النحاس إلى الألمنيوم في مواضع مختارة، ما خفّض نحو 44 رطلاً إضافية.
التبريد، الصبّ العملاق والتعليق
جرى تبسيط منظومة التبريد بخفض عدد المشعّات وتوحيد بعض الدارات، كما طُبّقت معايير تبريد قاسية لطراز بلَيد المستوحاة من ظروف القيادة الحارة والمستمرة، لتتحقق وفورات تقارب 30 رطلاً.
على صعيد الهيكل، أسهمت القطع المُصبوبة الضخمة في إزالة أكثر من 20 رطلاً مع زيادة صلابة الالتواء بنحو 10%، ما ينعكس ثباتاً أدق وتجاوباً أفضل للهيكل.
حتى نظام التعليق نال نصيبه من التنحيف عبر تعديلات على المكوّنات والمواد، ليُخفض قرابة 10 أرطال من الكتلة غير المعلّقة دون المساس بالراحة.
الأثر على المدى والكفاءة
تقليل الكتلة يعني مقاومة قصور ذاتي أقل عند التسارع والتباطؤ، واستهلاك طاقة أدنى في التنقّل اليومي، مع فوائد جانبية مثل تقليل تآكل الإطارات والمكابح.
النتيجة الملموسة ظهرت في الأرقام: نسخة الدفع الكلي ارتفع مداها التقديري من 329 ميلاً إلى 352 ميلاً، بينما قفز مدى بلَيد من 314 ميلاً إلى 335 ميلاً، أي بنحو 7% للطرازين.
بالكيلومترات، نتحدث تقريباً عن انتقال من 529 إلى 566 كم للدفع الكلي، ومن 505 إلى 539 كم لبلَيد، مع الأخذ بالاعتبار اختلاف ظروف الاختبار والاستخدام الفعلي.
ما وراء الشكل الخارجي
رغم أن بعض المتابعين تمنّى تجميلاً خارجياً أجرأ، فإن التركيز هذه المرة كان على الهندسة العميقة التي تؤتي ثمارها على الطريق: وزن أقل، كفاءة أعلى، وصلابة أفضل، وكل ذلك دون إرباك تجربة المستخدم المألوفة.
هذه المقاربة تُبسّط التصنيع وتقلل التعقيد وتفتح الباب لتحسينات برمجية مستمرة لمعايرة أنظمة الدفع والتبريد والتعليق بما يتناسب مع الوزن الجديد.
خلاصة
موديل X بعد خسارة نحو 400 رطل يجمع بين رحابة العائلة وأبواب الجناح الصقري الأيقونية ومدى أطول وأداء أكفأ، ليعزّز موقعه كخيار فاخر عملي في تشكيلة تسلا دون الحاجة إلى إعادة تصميم خارجية جذرية.

