تسلا، الشركة الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، تواصل تسليط الضوء على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في عالم الروبوتات. في الحقيقة، هذه الشركة التي بدأت بثورة في مجال النقل، توسعت لتشمل مجالات جديدة بمشاريعها الطموحة، مثل مشروع الروبوت البشري الذي يحمل اسم "أوبتيموس".
في خطوة جديدة، كشفت تسلا عن براءة اختراع تتعلق بتطوير مستشعرات اللمس المرنة لروبوتات أوبتيموس. هذه المستشعرات تم تصميمها لتكون قادرة على الإحساس باللمس كما لو كانت يد إنسانية حقيقية. الفكرة هنا ليست فقط إيجاد حل تقني جديد، بل محاكاة التجربة البشرية في الإحساس بالضغط والقوة.

المستشعرات المرنة: ركيزة التكنولوجيا الروبوتية
تفصيلًا، براءة الاختراع تصف مستشعرات لمس منحنية يتم استخدامها في أصابع وكف اليد الخاصة بالروبوت، حيث تتضمن طبقات حساسة مطبوعة ومشكلة خصيصًا لتتلاءم مع هذه المناطق المنحنية. كل قسم من المستشعرات يحتوي على عدة مناطق حساسة تتحسس بطرق تشبه البكسلات في الشاشات الرقمية.

ولكن، ما الذي يميز هذه المستشعرات الجديدة؟ ببساطة، تتيح هذه المستشعرات للروبوت الإمكانية لتحديد مواقع اللمس بدقة، وتقييم قوة الضغط المطبقة، وحتى التعرف على نوعية الأجسام الملموسة بناءً على إشارات اللمس فقط، تمامًا كما يفعل البشر.

بالإضافة إلى تطوير هذا "الجلد" الخارجي المرن، يمكن استخدام مثل هذه التكنولوجيا في أدوات أخرى أو نظم مؤتمتة، مما يعكس تأثير تسلا المستمر على الابتكار الصناعي.
كيف تعمل المستشعرات: التقنية الكامنة خلف اللمس
تتكون المستشعرات من هيكل يشبه الشطيرة، حيث تحتوي على صفائح مرنة تحمل نماذج موصلة، ويفصل بينها مادة قابلة للتشكيل. بحسب التصميم، هناك نوعان من المستشعرات: سعوي ومقاوم. في النوع السعوي، يؤدي الضغط إلى تقليل المسافة بين المناطق الموصلية مما يغير السعة الكهربائية، وهو ما يمكن قياسه إلكترونيًا. أما في النوع المقاوم، فإن المادة المستخدمة تغير مقاومتها عند الضغط، مما يسمح برصد التغيرات في القوة المطبقة.

من ناحية تصنيع المستشعرات، هناك طريقتان رئيسيتان. الطريقة الأولى تبدأ بمادة مسطحة يطبع عليها الحبر الموصل، ثم يتم تسخينها وتشكيلها على قالب. أما الطريقة الثانية، فتبدأ بشكل القاعدة ثم يتم تطبيق الأنماط الموصلية مباشرة على سطحها المنحني.

يمكن في التطبيقات العملية أن تكون هذه المستشعرات مفيدة للروبوت في ضبط قبضته عند التعامل مع الأجسام المختلفة، وتطبيق القوة المناسبة عليها، وحتى التمييز بين أنواع الأجسام بناءً على ما يشعر به من خلال يديه.

مع أن البراءة لم تذكر اسم أوبتيموس بشكل صريح، إلا أن تطوير الجيل الثالث من الروبوت يُشاع أنه يركز بشكل كبير على تحسين اليدين، وهو ما أكده إيلون ماسك، الذي أبدى حماسه بشأن التقدم المحرز في هذا المجال.

