28 فبراير 2026، بقلم نهال مالك
تسلا رسمياً تتخذ خطوة للابتعاد عن أحد أشهر (وأكثرها جدلاً) أسماء علامتها التجارية. مع إصدار تحديث البرمجيات 2026.2.9 في وقت سابق اليوم، بدأت الشركة في إعادة تسمية عدة ميزات أساسية في مجموعة مساعدات السائق.
تحديث 2026.2.9 FSD Supervised 14.2.2.5 مثبت على 0% من الأسطول 0 تثبيتات اليوم آخر تحديث: 27 فبراير، الساعة 5:58 مساءً بتوقيت UTC
وفقاً لملاحظات الإصدار الرسمية، فإن "تحديث أسماء نظام القيادة الذاتية" هو تغيير نصي بحت. وأوضحت تسلا أن "هذا التغيير يقتصر فقط على تحديث أسماء بعض الميزات والنصوص في سيارتك، ولا يغير طريقة عمل هذه الميزات". على وجه الخصوص، تم تغيير اسم ميزة "القيادة الذاتية" التي كانت معروفة منذ فترة طويلة إلى "التوجيه الذاتي"، وأصبح الجهاز نفسه، المعروف سابقًا باسم "حاسوب القيادة الذاتية الكاملة"، يُطلق عليه الآن رسمياً "حاسوب الذكاء الاصطناعي".
تاريخ من الصراعات التنظيمية
هذه الخطوة في إعادة العلامة التجارية ليست حدثاً منعزلاً. لتسلا تاريخ طويل من الصدام مع المنظمين الذين يرون أن أسماء مثل "نظام القيادة الذاتية" و"القيادة الذاتية الكاملة" قد تكون مضللة للمستهلكين. جاء الضغط الأخير من إدارة المركبات في كاليفورنيا، التي اتهمت تسلا بالإعلانات الكاذبة. لتجنب فرض حظر مبيعات محتمل لمدة 60 يوماً في ولايتها الأم، استجابت تسلا بإزالة نظام القيادة الذاتية من مبيعات السيارات الجديدة وتحويل تسويقها نحو "القيادة الذاتية الكاملة (تحت الإشراف)". حالياً، تسلا تقاضي إدارة المركبات في كاليفورنيا لإلغاء هذا التصنيف للإعلانات الكاذبة، لكن التغييرات في برمجيات السيارة تظهر أن الشركة تتخذ خطوات حذرة في الوقت الراهن.
وليس هذا مجرد قضية أمريكية؛ فقد واجهت تسلا معركة قانونية مماثلة في ألمانيا في عام 2023، وهذه ليست سوى واحدة من العديد من الأمثلة. الشهر الماضي، أوقفت الشركة نظام القيادة الذاتية تماماً للطلبات الجديدة في الولايات المتحدة وكندا، حيث أصبحت السيارات الجديدة تُشحن الآن فقط مع نظام التحكم في السرعة المتكيف مع حركة المرور (TACC).
تغييرات FSD غير الموثقة
بعيداً عن تغييرات الأسماء، هناك بعض التغييرات لمستخدمي FSD. والأهم من ذلك، أن المستخدمين الذين يستخدمون الإصدار 14 من FSD بدأوا الآن في تلقي فرع البرمجيات 2026.2 لأول مرة. يبدو أن الإصدار 14 من FSD أصبح الآن هو "الإصدار القياسي" من البرمجيات الذي يحصل عليه الجميع عند الاشتراك في الخدمة. تساعد هذه الخطوة في توحيد الأسطول، مما يضمن أن المزيد من السائقين يستخدمون نفس إصدار الشبكة العصبية بينما تعمل تسلا نحو إصدار من البرمجيات لا يتطلب إشراف السائق. كما أن تغيير العلامة التجارية يأتي بعد تقاعد رمز القيادة الذاتية الأيقوني من واجهة المستخدم في الخريف الماضي.
الطريق نحو الاستقلالية
بينما يتلاشى اسم "القيادة الذاتية" ببطء، فإن الهدف النهائي لتسلا في نظام غير خاضع للإشراف لم يتغير. من خلال إعادة تسمية الجهاز إلى "حاسوب الذكاء الاصطناعي"، تؤكد الشركة أن السيارة في الأساس هي روبوت على عجلات، مدعوم بالذكاء الاصطناعي بدلاً من مجموعة بسيطة من القواعد البرمجية. بينما تحول تسلا تركيزها بعيداً عن كونها شركة سيارات نحو مستقبل يركز على الذكاء الاصطناعي والروبوتات، فإن هذه التغييرات "الدلالية" قد تكون مجرد بداية لإعادة بناء الصورة بشكل أكبر.
اشترك
اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبقى على اطلاع بأحدث أخبار تسلا، والميزات القادمة، وتحديثات البرمجيات.

