لا تزال تُسلا تواصل إحداث التغييرات والابتكارات في عالم السيارات الكهربائية، وهذه المرة يأتي الدور على الاتحاد الأوروبي. في خطوة جديدة لتعزيز الثقة وتعزيز القبول، قررت تسلا تعديل اسم نظام القيادة الذاتية في أوروبا.
أصبح نظام القيادة الذاتية المعروف سابقًا باسم "FSD (Supervised)" يُعرف الآن باسم "تسلا القيادة المساعدة" في أوروبا. هذا التحول جاء بعد محادثات مع وزارة النقل الألمانية، حيث يظهر الاسم الجديد على المواقع الإلكترونية الأوروبية للشركة. ويُعتقد أن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في الحصول على الموافقة على مستوى الاتحاد الأوروبي في التصويت المنتظر في ديسمبر القادم.

رؤية ألمانيا وتوجهات تسلا
لكن لماذا اتخذت تسلا هذا القرار؟ الجواب يأتي من ألمانيا. فقبل أيام قليلة، أعربت ألمانيا عن استعدادها لدعم النظام الجديد في تصويت الاتحاد الأوروبي شرط تغيير الاسم لما هو عليه الآن. وأشار وزير النقل الألماني، بيلجر، إلى أن النظام أظهر أداءً قويًا في حركة المرور الحضرية وفقًا للنتائج التي حصلوا عليها حتى الآن.

من ناحية أخرى، أعربت ألمانيا عن رغبتها في تقليص قدرة النظام على تجاوز الحد الأقصى للسرعة بأكثر من 10%. رغم أن تسلا لم تؤكد بعد ما إذا كانت قد نفذت هذا التغيير، فإن هذا الشرط يستهدف ميزة "Speed Offset" التي تسمح أحيانًا بتجاوز السرعات المسموح بها بنسبة تصل إلى 50%.
الجدل حول تحديد السرعة
ما مدى تأثير تحديد السرعة على مستقبل النظام في أوروبا؟ ألمانيا ليست الوحيدة التي أثارت تساؤلات حول سرعة النظام. فقد طالبت السويد برفض النظام لنفس السبب، بينما واجهت تسلا أيضًا نقدًا من فرنسا ومجموعات السلامة على الطرق مثل المجلس الأوروبي لسلامة النقل بشأن نفس المسألة.


للفوز الكامل بدعم ألمانيا، يتعين على تسلا على الأرجح تقليص أو إزالة ميزة "Speed Offset" في النسخة الأوروبية من نظام القيادة المساعدة. ومن الجدير بالذكر أن اسم "تسلا القيادة المساعدة" ليس جديدًا، حيث من المتوقع أن يتم إعادة إطلاقه في الصين أيضًا تحت هذا الاسم عند عودته هناك.

التحديات القادمة في الموافقة الأوروبية
تم تأجيل تصويت الاتحاد الأوروبي على الموافقة على النظام على مستوى الكتلة من 6 أكتوبر إلى ديسمبر على الأقل. تسعى تسلا للحصول على موافقة مؤهلة من 15 دولة على الأقل، وقد نجحت حتى الآن في الحصول على موافقة ثماني دول تشمل هولندا، بلجيكا، والدنمارك وغيرها.

ومع ذلك، لم تمنح ألمانيا بعد موافقتها للنظام على طرقها الخاصة، وهو ما قد يتغير نظرًا لتعاون تسلا مع مطالبها. وجود دعم من أكبر سوق للسيارات في أوروبا قد يكون له تأثير ملموس في بروكسل. لكن السؤال الذي يظل عالقًا هو: هل سيكون تحديد السرعة كافيًا لإقناع السويد، فرنسا، والمنتقدين الآخرين قبل تصويت ديسمبر؟

