نظرة عامة
تُظهر شاحنة تسلا الكهربائية بالكامل، "سيمي"، أنها ليست مجرد فكرة جذابة، بل إنها تكتسب تأييداً من المهنيين الذين يعرفون الشاحنات جيداً. مع بدء الفِرق تنفيذ برامج تجريبية لشاحنة تسلا في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، أصبح السائقون يتحدثون بإعجاب عن ميزات شاحنة الفئة 8 الكهربائية، مثل مقعد السائق المركزي، وشاشة اللمس الضخمة، وعزم الدوران الفوري، وغياب التعب الناتج عن تغيير السرعات. هذه الميزات تُحوّل الأيام الطويلة خلف المقود إلى نوبات عمل أسهل وأقل إجهاداً بشكل ملحوظ.
في تقرير حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن التجارب الأولية، وصف داكوتا شيرر من شركة IMC Logistics تجربته في الخروج من مكان ضيق دخل إليه عن طريق الخطأ: "خرجت من هناك بسهولة، وكأنه لم يكن هناك أي مشكلة. لقد أظهر لي ذلك أن التكنولوجيا التي تمتلكها تسلا تُحدث فرقاً كبيراً." وزميله أنجل رودريغيز من شركة Hight Logistics، الذي انتقل من شاحنة ديزل بـ 13 سرعة، وافق على ذلك: "الأمر أسهل بكثير على جسمك. إنه أقل إرهاقاً لأنك لا تحتاج فعلاً لتشغيل القابض وعصا التغيير."
السائقون المخضرمون في اختبارات أخرى يعبرون عن نفس الحماس.
توم ستيربا، سائق كبير في شركة Saia، قضى أياماً في اختبار شاحنة سيمي وأعجب بنظام الملاحة والشعور العام: "أنظمة الملاحة في هذه الشاحنات مذهلة. هذا ما أحبه فيها." وقد اختصر ستيربا التجربة بعبارة أصبحت شائعة في أوساط الشاحنات: "أتمنى أن أتقاعد في هذه الشاحنة."
برامج التجريب مع شركات مثل ArcBest وthyssenkrupp Supply Chain Services وMone Transport قدمت تعليقات مشابهة. أثنى السائقون باستمرار على تصميم المقعد المركزي الذي يقضي على النقاط العمياء، والتسارع السلس، والراحة العامة والسلامة. وقد دعمت البيانات الواقعية هذه الضجة، حيث سجلت ArcBest آلاف الأميال بمعدلات استهلاك فعالة، حتى على الطرق الصعبة مثل "دونر باس"، بينما تجاوزت فِرق أخرى أهداف الكفاءة التي وضعتها تسلا.
الآثار
الإجماع بين المشاركين واضح: شاحنة سيمي تبدو أكثر هدوءاً وسرعة، وأقل إجهاداً جسدياً بكثير مقارنة بالشاحنات التي تعمل بالديزل، بينما تقدم ثلاثة أضعاف الطاقة وتكاليف تشغيل أقل بشكل كبير. الفصل الأخير في قصة شاحنة سيمي ظهر قبل أيام في برنامج "جاي لينو غاراج"، حيث أصبح لينو أول شخص خارجي يقود النموذج المعدل طويل المدى، برفقة المصمم الرئيسي لتسلا فرانز فون هولزهاوزن ومدير برنامج سيمي دان بريستلي.
كشف الحلقة عن ترقيات كبيرة ستدخل الإنتاج بكميات هذا العام: الشاحنة خففت حوالي 1000 رطل، وتبنت بنية كهربائية بجهد 48 فولت، وانتقلت إلى توجيه كهربائي بالكامل مع محركات مستمدة من "سايبرباك"، وتستخدم خلايا بطارية 4680 مصممة لتدوم لأكثر من مليون ميل. تحسنت الديناميكية الهوائية، مما يتيح مدى يصل إلى 500 ميل في النسخة الطويلة المدى، وحوالي 325 ميلاً في النموذج القياسي ذو قاعدة العجلات القصيرة. يمكن لمراكز الشحن الفائقة الآن توفير طاقة تصل إلى 1.2 ميغاوات، مما يضيف حوالي 300 ميل في حوالي 30 دقيقة.
قاد لينو حمولات ثقيلة وأبدى إعجابه بنصف قطر الدوران وتوصيل القوة السلس.
"لا أشعر أنني أجر أي شيء"، قال خلال الحلقة. مع تراكم مئات من شاحنات سيمي لأكثر من 13.5 مليون ميل من الاستخدام وارتفاع نسبة التشغيل، يبدو أن مستقبل الشحن الثقيل كهربائي. السائقون يقدمون تقييمات رائعة، وهم مستعدون للانطلاق في صناعة الشاحنات الكهربائية بشكل دائم.

