٧ أبريل ٢٠٢٦ بقلم نيهال مالك
سعت تسلا طموحًا للتحكم في مصيرها في مجال السيليكون، وقد حصلت الآن على حليف قوي. انضمت إنتل رسميًا إلى مشروع "تيرافاب"، وهو مشروع مشترك بين تسلا وسبايس إكس وxAI يهدف إلى بناء أكبر مجمع لتصنيع أشباه الموصلات في تاريخ البشرية. تم تأكيد الشراكة بعد اجتماع نهاية الأسبوع بين إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لإنتل ليب-بو تان في مقر إنتل. في إعلان على منصة X، أعربت إنتل عن فخرها بالانضمام إلى الجهود الرامية إلى "إعادة هيكلة تقنية تصنيع السيليكون". وأشارت الشركة إلى أن قدرتها على تصنيع وتغليف الشرائح عالية الأداء على نطاق واسع ستكون مفتاحًا لتحقيق هدف تيرافاب في إنتاج ١ تيروات من الحوسبة سنويًا.
**إكمال ثلاثية تصنيع الشرائح** على مدار سنوات، اعتمدت تسلا على المصانع الخارجية لإنتاج العقول التي تشغل سياراتها. حاليًا، تعمل الشركة مع TSMC وسامسونغ، وقد أبرمت مؤخرًا صفقة ضخمة بقيمة ١٦ مليار دولار مع الأخيرة لإنتاج شرائح AI6. من خلال إدخال إنتل في المشروع، تمكن ماسك من التعاون مع أكبر ثلاثة أسماء في الصناعة لضمان عدم مواجهة شركاته لعقبات في التوريد مرة أخرى. يقع تيرافاب، الذي يقع خارج جيجا تكساس في أوستن، ليكون "مصنع تقنية متقدمة". على عكس المصانع التقليدية التي قد تصنع جزءًا واحدًا فقط من الشريحة، يهدف هذا المرفق إلى معالجة المنطق والذاكرة والتغليف المتقدم تحت سقف واحد. يتيح هذا الإعداد دورة من "التحسين المتكرر"، حيث يمكن للمهندسين صنع قناع، وطباعة شريحة، واختبارها في غضون أيام بدلاً من شهور.
**تغذية الروبوتات ومراكز البيانات الفضائية** من الصعب تصوّر حجم تيرافاب. خلال حدث الإطلاق الرسمي الشهر الماضي، أوضح ماسك أن المصانع العالمية الحالية تحقق فقط حوالي ٢٪ من هدفه النهائي في الحوسبة. لدعم مليار روبوت من نوع أوبتيموس وحضارة متعددة الكواكب، تحتاج البشرية إلى قفزة كبيرة في إنتاج العتاد. المشروع مقسم إلى مرفقين رئيسيين. سيركز أحدهما على الذكاء الاصطناعي الأرضي، حيث سيقوم بإنتاج شرائح AI5 وAI6 التي تشغل القيادة الذاتية الكاملة وروبوت أوبتيموس البشري. بينما سيكون المرفق الثاني أكثر تقدمًا: سيقوم بإنتاج شرائح D3 المصممة خصيصًا لمراكز البيانات المدارية. ستُطلق هذه الحواسيب الفضائية بواسطة مركبة ستارشيب التابعة لسبايس إكس وستعمل بالطاقة الشمسية على مدار الساعة، متجاوزة قيود الطاقة لشبكات الكهرباء المحلية على الأرض.
**من الفكرة إلى البناء** بدأت تسلا بالفعل عملية التوظيف للموهوبين المتخصصين في أوستن للإشراف على تصميم المصنع وبنائه. بالنسبة لإنتل، تعتبر هذه الشراكة انتصارًا كبيرًا لعملها في "مصنع إنتل"، الذي يعمل على إثبات قدرته على دعم أكثر العملاء تطلبًا بعد أن تأخر في سباق الذكاء الاصطناعي. قال الرئيس التنفيذي لإنتل ليب-بو تان: "لدى إيلون سجل حافل في إعادة تصور الصناعات بأكملها. هذا بالضبط ما تحتاجه صناعة أشباه الموصلات اليوم". مع تحول تسلا من مجرد شركة سيارات إلى قوة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لم يعد التحكم في سلسلة السيليكون خيارًا — بل هو السبيل الوحيد للوصول إلى عصر "الوفرة المستدامة" الذي يتصوره ماسك.
**اشترك** اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبقى على اطلاع بأحدث أخبار تسلا، والميزات القادمة، وتحديثات البرمجيات.

