في عالم المركبات ذاتية القيادة، تبدو أحلام السيارات التي تقود نفسها دون تدخل بشري أقرب مما نظن. في الحقيقة، تسلا تقترب بخطوات ثابتة نحو تحقيق هذا الحلم، حيث أشارت إلى أن أول سيارة تسلا يمتلكها العملاء ستكون قادرة على الانضمام إلى شبكة الروبوتاكسي خلال الربع الثاني من عام 2027. لكن، ماذا يعني هذا بالضبط لعالم السيارات الكهربائية؟
خلال مؤتمر أرباح تسلا للربع الثالث من عام 2026، كشف نائب رئيس تسلا للذكاء الاصطناعي أشوك إيلوسوامي أن سيارات العملاء ستحصل على تحديث للقيادة الذاتية الكاملة دون إشراف في نفس الفترة. "نتوقع أن نتمكن من تفعيل بعض سيارات العملاء للمشاركة في أسطول الروبوتاكسي بحلول الربع الثاني من العام القادم"، هكذا صرح إيلوسوامي.

التقنيات خلف الروبوتاكسي
التقنيات التي تعتمد عليها سيارات الروبوتاكسي من تسلا ليست جديدة، إذ أن سيارات "سايبركاب" و"موديل Y" تعمل بالفعل على نفس البرنامج. تسلا تخطط لإتاحة هذا البرنامج للعملاء كجزء من تحديث FSD v15. في الواقع، التحدي الأكبر هو ضمان أن السيارات قادرة على العمل داخل الحدود الجغرافية المحددة لشركة تسلا وأنظمة إدارة الأسطول.

من المتوقع أن تكون بعض المدن الأميركية مثل أوستن ضمن أولى المدن التي ستشهد تطبيق هذه التقنية، حيث أنها كانت نقطة انطلاق لخدمة الروبوتاكسي. علاوة على ذلك، يتوقع أن يكون التحديث v15 خطوة كبيرة نحو القيادة الذاتية بالكامل، مع زيادة عدد معلمات الشبكة العصبية من حوالي مليار إلى 10 مليارات، وهو ما يمثل قفزة نوعية.

كيف ستكسب المال من سيارتك؟
منذ فترة طويلة، تحدثت تسلا عن إمكانية أصحاب سيارات "موديل 3" و"موديل Y" من إضافة سياراتهم إلى شبكة الروبوتاكسي لتحقيق الدخل أثناء عدم استخدامهم لها. الآن، ولأول مرة، تقدم تسلا إطاراً زمنياً لتحقيق هذا الهدف.

لكن يبقى السؤال: كيف ستتم مشاركة الأرباح؟ وكيف ستكون عمليات الشحن والتنظيف وإدارة الأسطول للسيارات المملوكة من العملاء؟

الطلب على تقنية FSD في تزايد مستمر، حيث وصلت نسبة الاشتراكات المدفوعة في أمريكا الشمالية في الربع الثالث إلى أكثر من 75٪ من السيارات الجديدة، وهذا يمثل رقماً قياسياً جديداً. بالإضافة إلى ذلك، تملك تقنية FSD الآن أكثر من 1.7 مليون عميل مدفوع على مستوى العالم.
التطلعات المالية لتسلا
توقع إلون ماسك أن تبدأ الأرباح من خدمة الروبوتاكسي في تحقيق تأثير ملحوظ على الوضع المالي لشركة تسلا في نفس الفترة الزمنية، مما يعزز من أهمية هذا التطور.

إذا التزمت تسلا بالجداول الزمنية المعلنة، فقد يبدأ بعض أصحاب السيارات بإرسال سياراتهم لتقديم رحلات في منتصف عام 2027.

