تسلا تحقق انتعاشاً قوياً في أوروبا.
شهدت تسجيلات المركبات الجديدة ارتفاعاً ملحوظاً في عدة أسواق رئيسية خلال مايو 2026، مما يشير إلى تعافٍ قوي من التحديات التي واجهتها في عام 2025. البيانات التي صدرت هذا الأسبوع تظهر زيادة بنسبة مزدوجة وثلاثية الأرقام مقارنة بالعام الماضي في عدة دول، مدفوعة بإنتاج طراز Y المجدد، والسياسات الداعمة، وارتفاع أسعار الوقود، وتجديد اهتمام المستهلكين بالمركبات الكهربائية. في فرنسا، انفجرت التسجيلات بنسبة 655 بالمئة لتصل إلى 5,446 مركبة، مسجلةً أفضل أداء لتسلا في مايو على الإطلاق في البلاد. كما سجلت النرويج، التي تُعتبر معقلاً للمركبات الكهربائية، 3,345 سيارة تسلا جديدة، بزيادة قدرها 29 بالمئة مقارنةً بمايو 2025. ووفقاً لصحيفة ديترويت نيوز، استحوذت الشركة على حصة سوقية قوية بلغت 21.5 بالمئة هناك.
امتد النمو إلى أسواق أخرى أيضاً. فقد سجلت السويد زيادة بنسبة 71 بالمئة لتصل إلى 858 تسجيل، بينما قفزت الدنمارك بنسبة 136 بالمئة إلى 1,750 وحدة، حيث أصبح طراز Y السيارة الأكثر مبيعاً بشكل عام. في إسبانيا، ارتفعت المبيعات بنسبة 113 بالمئة لتصل إلى 1,690، بينما شهدت البرتغال قفزة تقارب 350 بالمئة لتصل إلى 1,463.
تستند نتائج مايو إلى تحول أوسع لتسلا في أوروبا.
فقد انخفضت مبيعات الشركة في القارة بشكل حاد في 2025، حيث تراجعت بين 27 و28 بالمئة بسبب تغيرات الإنتاج، والمنافسة الشديدة من الشركات الصينية مثل BYD، وتغير مشاعر المستهلكين. أظهرت بداية 2026 علامات على الانتعاش، حيث ارتفعت التسجيلات بنسبة 45 بالمئة تقريباً في جميع أنحاء أوروبا في الربع الأول واستمرت في الزخم التصاعدي خلال أبريل، بزيادة تجاوزت 46 بالمئة على مستوى المنطقة.
نمت السوق الأوروبية للمركبات الكهربائية (بما في ذلك المركبات الكهربائية بالكامل، والمركبات الهجينة القابلة للشحن، والهجينة) بنحو 21 بالمئة في مايو، مما وفر دعماً إيجابياً. تتماشى مكاسب تسلا مع هذا الاتجاه، مدفوعة بالحوافز الحكومية وارتفاع تكاليف الوقود التي تجعل المركبات الكهربائية أكثر جاذبية. كانت البيانات السابقة من مارس وأبريل قد أشارت بالفعل إلى قوة في ألمانيا، حيث ارتفعت التسجيلات بشكل ملحوظ في الأشهر السابقة. يشير المحللون إلى أنه رغم استمرار المنافسة الشديدة، فإن مجموعة تسلا المجددة والدعم السياسي للمركبات الكهربائية في أوروبا يساعدان الشركة على استعادة موقعها.
الآثار
تشير القفزة في مايو إلى أن أسوأ ما في تراجع 2025 قد أصبح خلفها، مما يضع تسلا في موقع أقوى للأداء في النصف الثاني من 2026. هذا الانتعاش هو خبر سار لرائد المركبات الكهربائية، مما يبرز مرونتها في سوق تنافسي ومتغير. مع ورود المزيد من البيانات، سيتابع المستثمرون والمراقبون في الصناعة عن كثب ما إذا كان بإمكان هذا الزخم الاستمرار خلال الصيف وما بعده.

