هل يمكن أن يكون هناك تعاون أكبر بين تسلا وSpaceX؟
هذا ما أثارته العروض المثيرة التي شهدها العالم مؤخراً، حيث تم الكشف عن النموذج الطائر لسيارة تسلا رودستر. لكن، ما الذي يعنيه هذا بالضبط لصناعة السيارات الكهربائية والشركات ذات الصلة؟
أبعاد عرض الطيران للرودستر
عند انتهاء العرض القريب من واكو، لم يكن المحللون فقط ينبهرون بتقنيات السيارة، بل تجاوز الأمر إلى الحديث عن الدمج المحتمل بين تسلا وSpaceX. من ناحية أخرى، أشار المحلل في Wedbush، دان إيفيس، إلى أن التقنية الصاروخية المستخدمة في السيارة تُعيد طرح النقاش حول العلاقة بين تسلا وSpaceX بشكل ملموس. وبالفعل، كانت هناك إشارات إلى أن عرضه هذا قد يكون مقدمة لشيء أكبر.

أما جين مونستر من Deepwater Asset Management، وصف العرض بأنه "استعراض مذهل للهندسة"، لكن لم يرَ فيه قيمة تجارية مباشرة سوى إحراج السيارات التقليدية. ومع ذلك، أثار العرض تساؤلات حول نية إيلون ماسك بتقريب الشركتين أكثر.

توقعات حول الدمج المحتمل
باركليز قدمت توقعاتها الخاصة، حيث رجحت أن يتم الإعلان عن صفقة قبل اجتماع تسلا السنوي الذي يجب أن يُعقد قبل 6 ديسمبر. وأشارت إلى احتمال أن يكون SpaceX هو الجهة التي ستشتري في صفقة تبادل الأسهم، مع إعطاء حاملي أسهم تسلا أسهماً في SpaceX بقيمة مميزة.
التوقعات تشير إلى تقييم السوق لSpaceX بحوالي 2.1 تريليون دولار أمريكي وتسلا بحوالي 1.5 تريليون دولار أمريكي. لكن إذا لم تحدث الصفقة قبل الاجتماع، يتوقع البنك الإعلان عنها في غضون 6 إلى 12 شهرًا.

تداعيات وتوقعات مستقبلية
ما يضيف وزناً لهذه التكهنات هو استخدام تسلا لتقنيات الدفع البارد وخزانات الضغط المستخدمة في Falcon 9 من SpaceX. هذا التعاون أُعلن عنه كمشروع مشترك بين مهندسي تسلا وSpaceX، مما يعزز الاحتمالات بوجود تقارب استراتيجي بينهما.

إيلون ماسك لم يقدم حتى الآن أي تصريحات علنية بشأن أي اتفاقية محتملة منذ العرض، لكن تعليقاته السابقة في قمة All In تفتح الباب لتكهنات حول نوايا غير محددة. استجابة ماسك لهذا النوع من التكهنات تبدو حذرة حتى الآن، لكن الترقب يتجدد مع اقتراب اجتماع تسلا السنوي.
وفي ختام هذا المشهد، ننتظر بشغف ما ستحمله الأيام القادمة من أخبار وتطورات، خاصة مع اقتراب موعد إعلان نتائج الربع الثالث لتسلا في 21 أكتوبر. فهل سنشهد خطوة كبيرة تتجاوز الحدود بين الأرض والفضاء؟

