لا تزال صناعة القيادة الذاتية منقسمة حول كيفية تصور السيارات الذاتية القيادة للعالم.
بينما تكتسب تسلا أرضًا جديدة مع نظامها القائم على الرؤية فقط، تواصل شركة وايمو الدفاع عن استخدام مجموعة متعددة الوسائط من المستشعرات التي تجمع بين الكاميرات، والرادار، وليدار. في أحد الأحداث الأخيرة لدى Y Combinator، قام دميتري دولغوف، الشريك التنفيذي في وايمو، بمشاركة الدروس التقنية الأساسية التي تعلمتها الشركة عند توسيع نطاق سياراتها الروبوتية ذات القيادة الذاتية من مجرد عرض توضيحي إلى منتج تجاري.

تحديات دمج الكاميرات والرادار والليدار
وايمو تعتمد في بنية نظامها التقني على مجموعة مستشعرات متعددة الوسائط. بدلاً من الاعتماد فقط على الكاميرات البصرية، تجمع سيارات وايمو بين الكاميرات عالية الدقة والليدار النشط ومستشعرات الرادار في نموذج موحد للإدراك. وفقا لما ذكره دولغوف، بينما توفر الكاميرات رؤية غنية بالألوان ودقة عالية، إلا أنها قد تواجه صعوبات في ضوء الشمس الساطع أو الظلام الحالك أو الظروف الجوية القاسية.

على سبيل المثال، يمكن لليدار النشط تقديم قياسات هيكلية ثلاثية الأبعاد مباشرة بغض النظر عن الإضاءة المحيطة، بينما يخترق الرادار الضباب الكثيف والثلوج باستخدام قياسات دوبلر لقياس سرعة الأجسام. وايمو تؤكد أن الأنظمة التي تعتمد على نوع واحد من المستشعرات تخلق منحنى أمان يتسطح بسرعة عند محاولة تحقيق أداء قيادة يفوق الأداء البشري.
وايمو ضد تسلا: فلسفتان مختلفتان
الفلسفة المتعددة الوسائط التي تتبعها وايمو تتناقض بشكل واضح مع نهج تسلا الذي يعتمد على الرؤية وحدها. تدعي وايمو أن الاعتماد فقط على الكاميرات قد يوفر بداية أسهل ولكنه يصل إلى قمة الأداء بسرعة. بينما تسلا تلتزم باستخدام نوع واحد من المستشعرات، معتقدة أن التغذية المستمرة لنماذجها ببيانات العالم الحقيقي تكفي لحل المشاكل الحافة.

من جهتنا، نرى أن تسلا اتخذت قرارًا مثيرًا عندما أزالت الرادار والليدار من معادلتها لتذهب بكل قوتها نحو الرؤية، بحجة أن السيارات الذاتية القيادة يجب أن تعمل بنفس الطريقة التي يعتمد بها السائق البشري على عينيه وعقله. تسلا تعيد بناء العالم الفيزيائي باستخدام الرؤية فقط، وتعالج مليارات الإطارات الفيديوية لحل المشكلات النادرة.

التكاليف والأطر التنظيمية
هذا الخلاف المعماري بين الشركتين يبرز نموذجين تجاريين مختلفين تمامًا. نظام تسلا القائم على الرؤية فقط يبقي التكاليف المادية منخفضة، مما يسمح لشحن ميزات مساعدة السائق بشكل أصلي على ملايين المركبات العالمية.


ولكن من ناحية أخرى، تضيف مجموعة وايمو المتعددة الوسائط أجهزة مكلفة، إلا أنها تتجاوز بسهولة الأطر التنظيمية الحالية بفضل أساسياتها من التكرار والمقاييس المثبتة للأمان. على الرغم من أن البشر يمكنهم القيادة بأمان باستخدام الإدراك البصري وحده، فإن إضافة الرادار النشط والليدار ثلاثي الأبعاد يوفر هوامش أمان إضافية قد تسمح للأنظمة الذاتية القيادة بالاستجابة أسرع مما يمكن للبشر، وربما حتى القيادة بشكل أسرع من البشر بأمان.
![وايمو تشرح نهجها المتعدد الوسائط لتحقيق الاستقلالية [فيديو]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Fcdn.sanity.io%2Fimages%2Fxrhamo8g%2Fproduction%2F6ebed573f9f3531cf3ed917bd59c250ae6922d8e-1199x738.jpg%3Frect%3D0%2C32%2C1199%2C674%26w%3D1600%26h%3D900&w=3840&q=75)
